_أ ناس الكنوني
في الأونة الأخيرة، بكليتنا الغامضة و الغريبة، أصبحت الأيام ليس كعادتها، بحلول فصل الصيف يتغير كل شيء، يصبح الأخضر يابسا، و تخلع الأرض ردائها الأخضر، لتلبس قميصها الأصفر، لكن كليتنا عكس ذلك، فالأرض خصبة و رطبة، بحكم الري المتكرر، ولا زالت مخضرة، و ورودها مزهرة، إلا من الطلاب اصفروا كالزرع في الحقول، و أصبحوا يمهيدون لظواهرهم الخطيرة، بأن لا يعيروا اهتماما أو تقديرا لذواتهم، تبرج وسفور و عري وزينة في قمتها، كأننا في كازينوهات،ــ مع ا حترامي الكبير لأقليتهم المحتشمة و النظيفة، و احترامي لكليتنا العتيقةــ، نسوا أن هذا البلد أسس على قيم و مبادئ، أو على الأخص أن هذه الكلية تحكمها أعراف طلابية، و يرعاها إتحاد عتيد،ــ بل ضربوا بالإسلام على وجه الحائط…؟ــ لكن هذه الأخيرة بدورها لم تسلم من الهجمات الغربية..
في الأونة الأخيرة، بكليتنا الغامضة و الغريبة، أصبحت الأيام ليس كعادتها، بحلول فصل الصيف يتغير كل شيء، يصبح الأخضر يابسا، و تخلع الأرض ردائها الأخضر، لتلبس قميصها الأصفر، لكن كليتنا عكس ذلك، فالأرض خصبة و رطبة، بحكم الري المتكرر، ولا زالت مخضرة، و ورودها مزهرة، إلا من الطلاب اصفروا كالزرع في الحقول، و أصبحوا يمهيدون لظواهرهم الخطيرة، بأن لا يعيروا اهتماما أو تقديرا لذواتهم، تبرج وسفور و عري وزينة في قمتها، كأننا في كازينوهات،ــ مع ا حترامي الكبير لأقليتهم المحتشمة و النظيفة، و احترامي لكليتنا العتيقةــ، نسوا أن هذا البلد أسس على قيم و مبادئ، أو على الأخص أن هذه الكلية تحكمها أعراف طلابية، و يرعاها إتحاد عتيد،ــ بل ضربوا بالإسلام على وجه الحائط…؟ــ لكن هذه الأخيرة بدورها لم تسلم من الهجمات الغربية..
إذا كان الشارع المكان السهل لهذه الهجمات، بحيث يحتوي على اختلاف الطبقات و تفاوتها في الوعي و الأفكار، و مى قدرتها على كشف مخططات الجهات التي تنهج علينا أعمالها التخريبية، ماذا عن طبقة واعية مناهضة للبرالية و التيارات الغربية الهدامة، أليس هذا من صنع الغرب،،، إذا بلدنا و التعليم الجامعي ببلدنا مرّ بعدة مراحل ليصل إلى ما هو عليه الآن، و قدم من أجله أشخاص حياتهم، وفدوه بدماءهم، من أجل أن يكون في صورة أشمل و أرقى لطلابنا القادمين، ماذا قدمنا نحن له إذن…؟؟ طالب قادم كأنه قادم إلى مسبح أو ما شابه ذلك و طالبة أسوء منه !! في حين طالبات و طلاب تشمئز نفوسهم عندما تطأ أقداهم الكلية، و ما عسانا نفعل، نراقبهم في صمت، أو نلتزم منازلنا لا نذهب الكلية، في حين أقيمت ندوات و محاضرات حول هذه العاهة السيئة التي تصيب شبابنا، و كأنها دواء لا مفعول له، و كأن قلوب الناس قد ماتت، أو أصبحت لغيرها يتحكم فيها كما يريد، يأثر فيهم الغرب بأجهزته أكثر مما تأثر فيهم فطرتهم و قيمهم الدينية..!!
إذا سألنا أيا كان طالبا، تلميذا، عاملا، إلى غير ذلك، المهم أنه يحمل ذرات وعي في جعبته، هل تحب أمك؟؟ ماذا سيجيب ؟؟ بالطبع سيقول نعم !! و ينسى أن هناك علاقة اعتباطية و ترابطية بين الأم و الوطن و المنهج، إذا أحببت أمك أحببت و طنك و إذا أحببت و طنك أحببت منهجك، و العكس صحيح، بلدنا أسس على منهج إسلامي و بدونه لن تستقيم الحياة، وهذا منوط بنا فتوة و قوة هذا البلد، فإلى متى نخضع للغرب، ألم يشاأ أن نتمرد علىه، و نعيد له الصعصعين، في الغرب لا تجد حتى لفتتا واحدة مكتوبة عليها باللغة العربية، و إذا وجدتها تجد صاحبها عربي مقيم هناك، أما عن ثقافتنا بالغرب لا وجود لها بتاتا، إلا إذا كانت جهة على علاقة ببلداننا العربية، و نحن أصبحنا نتقبل أي شيء نراه عند الغرب و لو من باب مشاهدته عبر و سائل الإعلام حتى نسارع إلى الإقتداء به، كأنهم هم التطور و نحن التخلف، لا بأس أن نساير الواقع، لكن لا يجب أن نتعداه إلى التقليد الأعمى، نقلد بدون أن نعرف غاية هذا التقليد وأهدافه، و تأثيره السلبي و الإيجابي، بل نقوم بالتقليد العميق، نتعدا ما يأتي به الغرب، كأننا نريد التفوق عليهم في الرذيلة، و نصبح هدفا سهلا أمامه قابلا للجاذبية على المستوى الخارجي و الداخلي أكثر، فيحاربنا الغرب ببني عشيرتنا، بدون أن يتدخل هو شخصيا، و كلها تبقى سياية صهيونية ممررة من تحت الطاولة، في قناع مزيف..!!إذا كان الزهر في الصيف يبقى مشرئبا، و منيرا فواحا و يأبى أن يذبل، فماذا عن أولائك الذين لديهم نهر جميل عذب دائم في جريانه لا ينقطع ماءه بتاتا، يروي الظمآن و يشبع الجائعين و يشفي الغليل، و يدع رائحتك أطيب من الزهر، و جمالك يضاهيه..!! و يأبون أن يشربوا منه، و يذهبون إلى مياه دسنة عفنة، تعرض عنها العين من كثرة قبحها، و تفضل الشفاه الموت ألف مرت على تقبيلها، أما الأنف إذا ما اقترب منها فقد حاسته، ماذا تفضلون إذن ؟؟ عزكم أو عز غيركم، الأ صيل يبقى أصيلا، لا يتنكر لأصله…
المصدر: http://www.hispress.info/156724.html#ixzz33I7bZ2Oa